أعلن نيراج ميتال، سكرتير وزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية، يوم الخميس أن دولة الإمارات العربية المتحدة تزوّد الهند حالياً بما بين ١٥ و٢٠ بالمئة من إجمالي وارداتها من الطاقة، في مؤشر على تعزيز دور الإمارات كشريك رئيسي لنيودلهي في ظل تقلبات سوق النفط العالمية. وبحسب الأرقام التي أوردها ميتال، توفّر الإمارات ١٥ بالمئة من واردات الهند من النفط الخام، و٢٥ بالمئة من واردات الغاز المسال (إل بي جي)، و١٠ بالمئة من واردات الغاز الطبيعي المسال.

وأشار ميتال إلى أن الهند تستورد النفط حالياً من ٤٣ دولة مختلفة، في حين ارتفع اعتمادها على النفط المستورد إلى أكثر من ٩٠ بالمئة في السنة المالية ٢٠٢٦، مقارنة بـ٥٥ بالمئة فقط في عام ١٩٩٩. ولفت إلى التقلبات الحادة في أسعار خام برنت، الذي ارتفع بأكثر من ٤٥ بالمئة منذ بداية الحرب الإيرانية ولامس مؤقتاً مستوى ١٢٦ دولاراً للبرميل في أبريل، قائلاً إن ما يثير قلقه هو تقلب الأسعار أكثر من مستواها المطلق، في وقت كان خام برنت يتداول عنده قرب ١٠٥ دولارات للبرميل.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تعميق العلاقات بين البلدين في مجال الطاقة؛ فقد وافقت شركة أدنوك في مايو الماضي على توسيع سعتها التخزينية للنفط الخام في الهند إلى ٣٠ مليون برميل، في خطوة عزّزت الشراكة الثنائية. كما تحركت الهند لتنويع مصادر إمداداتها المحلية، حيث أطلقت في يوليو برنامجاً باستثمارات تبلغ ٩ مليارات دولار لاستكشاف النفط في المياه العميقة وفائقة العمق، إلى جانب مبادرة بقيمة ٢.٥ مليار دولار لتحويل النفايات إلى غاز حيوي بهدف خفض اعتمادها على الاستيراد تدريجياً.

وفي الوقت ذاته، تشهد تركيبة واردات الهند من الطاقة تغيّراً على جبهات أخرى، حيث ارتفعت حصة الغاز المسال الأمريكي من إجمالي واردات الهند من هذا المنتج إلى ٦٧ بالمئة، مقارنة بـ١٠ بالمئة فقط في بداية العام، في مؤشر على توجه نيودلهي نحو تنويع مصادر التوريد مع بقاء الإمارات أحد أهم شركائها في مجال الطاقة.