قضى مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي بأن لكل من المؤجر والمستأجر الحق في طلب إبطال عقد الإيجار إذا تمكن من إثبات تضليل الطرف الآخر له قبل التوقيع، استنادا إلى المواد 170 و171 و173 من قانون المعاملات المدنية الإماراتي.

وأوضح المركز أن التضليل يشمل إخفاء معلومات جوهرية أو تقديم معلومات مغلوطة للطرف الآخر عند التعاقد. وتعود القضية التي صدر الحكم على أساسها إلى مؤجر اكتشف بعد توقيع العقد أن الشركة المستأجرة لديها مطالبات وأحكام قضائية سابقة متعلقة بإيجارات غير مسددة، وأن هناك أوامر توقيف صادرة بحق مديرها، إلى جانب سجل من الشيكات المرتجعة والتأخر في السداد. وبعد دراسة الهيئة العامة للمركز لتلك الأدلة، قررت إبطال العقد وإعادة الطرفين إلى وضعهما قبل التوقيع.

وتعني هذه القاعدة عمليا أن إثبات التضليل، حتى بعد توقيع العقد، يمكن أن يكون سببا كافيا لإبطاله بالكامل، وإعفاء الطرفين من أي التزامات متبقية بموجبه.

وللحد من نشوء نزاعات مماثلة، توجه سلطات دبي السكان إلى خدمة شهادة حسن السلوك الإيجاري المجانية عبر تطبيق دبي ريست، التي تتيح لأي من الطرفين التحقق من السجل الإيجاري والقضائي للطرف الآخر قبل التوقيع على العقد. ويأتي هذا الحكم بعد أن أصدرت دبي في الأشهر الأخيرة عدة توجيهات أخرى تهدف إلى تعزيز الشفافية بين الملاك والمستأجرين والحد من النزاعات العقارية.